جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
منكم أو اعتمر عالي ومغلق محكم بالإغلاق ولا يفتح إلا سياسياً يعني: هؤلاء الحكام وقد يكون فيهم من لو كان هناك حكم شرعي لقطع رأسه مع ذلك يدخل جوف الكعبة، طيب.
أرادت السيدة عائشة أن تفعل فعل نبيها وزوجها، أن تدخل الكعبة وتصلي ركعتين فقال ﵇ وكان رفيقاً بأهله: «يا عائشة صلي في الحجر» وتعرفون الحجر وهو المحاط بالجدار، فإنه من الكعبة، وإن قومك لما بنوا الكعبة قصرت فيهم النفقة، فجعلوا الحجر خارج الكعبة فصل في الحجر فإنه من الكعبة والشاهد قال: «ولولا أن قومك حديثي عهد بالشرك لهدمت الكعبة ولبنيتها على أساس إبراهيم ﵇، ولجعلت لها بابين مع الأرض باب يدخلون منه، وباباً يخرجون منه» ما أحلى الإسلام كله يسر، لكن ما فعل الرسول ﵇ هذا، وهذا من تغيير المنكر باليد؛ لأن هذا من بناء الجاهلية كانت الكعبة مثلاً لأني لا أذكر الآن مساحتها الآن قد تكون عشرة في عشرة، أو خمسة عشر كان ضعف ذلك أي: الحجر من الكعبة ففي خسارة، فأراد الرسول ﵇ أن يعيد الكعبة على بناء على أساس إبراهيم ﵇.
فأراد النبي ﵊ أن يعيد بناء الكعبة على أساس أبيه إبراهيم ﵇ لم يفعل لماذا؟ لأنه لا يريد تغيير المنكر وهو الذي علمنا وقال: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده» لا لأنه عمل مقايسة بين هذا الإصلاح وما قد يترتب منه من فساد، وما قد يترتب من هذا الإصلاح من فساد ارتداد ضعفاء الإيمان.