جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
بيان خطر التعصب المذهبي ونهي أئمة المذاهب عنه وَرَدّ بعض الشبهات
[قال الإمام في مقدمة كتابه: أصل صفة صلاة النبي ﵌]:
ولما كان موضوع الكتاب إنما هو بيان هدي النبي ﵌ في الصلاة؛ كان من البدهي أن لا أتقيد فيه بمذهب معين؛ للسبب الذي مر ذكره، وإنما أورد فيه ما ثبت عنه ﵌ كما هو مذهب المحدثين قديماً وحديثاً-، وقد أحسن من قال:
أهل الحديث هم أهل النبي وإن ... لم يصحبوا نفسه أنفاسهم صحبوا
ولذلك فإن الكتاب سيكون-إن شاء الله تعالى- جامعاً لشتات ما تفرق في بطون كتب الحديث والفقه- على اختلاف المذاهب مما له علاقة بموضوعه، بينما لا يجمع ما فيه من الحق أي كتاب أو مذهب، وسيكون العامل به-إن شاء الله- ممن قد هداه الله ﴿لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣].
ثم إني حين وضعت هذا المنهج لنفسي-وهو التمسك بالسنة الصحيحة-، وجريت عليه في هذا الكتاب وغيره- مما سوف ينتشر بين الناس إن شاء الله تعالى-؛ كنت على علم أنه سوف لا يُرْضِي ذلك كل الطوائف والمذاهب، بل سوف يوجه بعضهم-أو كثير منهم-ألسنة الطعن، وأقلام اللوم إلي، ولا بأس