Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى بيان خطر التعصب المذهبي ونهي أئمة المذاهب عنه ورد بعض الشبهات

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ٥/ ٧

بيان خطر التعصب المذهبي ونهي أئمة المذاهب عنه وَرَدّ بعض الشبهات

[قال الإمام في مقدمة كتابه: أصل صفة صلاة النبي ﵌]:

ولما كان موضوع الكتاب إنما هو بيان هدي النبي ﵌ في الصلاة؛ كان من البدهي أن لا أتقيد فيه بمذهب معين؛ للسبب الذي مر ذكره، وإنما أورد فيه ما ثبت عنه ﵌ كما هو مذهب المحدثين قديماً وحديثاً-، وقد أحسن من قال:

أهل الحديث هم أهل النبي وإن ... لم يصحبوا نفسه أنفاسهم صحبوا

ولذلك فإن الكتاب سيكون-إن شاء الله تعالى- جامعاً لشتات ما تفرق في بطون كتب الحديث والفقه- على اختلاف المذاهب مما له علاقة بموضوعه، بينما لا يجمع ما فيه من الحق أي كتاب أو مذهب، وسيكون العامل به-إن شاء الله- ممن قد هداه الله ﴿لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣].

ثم إني حين وضعت هذا المنهج لنفسي-وهو التمسك بالسنة الصحيحة-، وجريت عليه في هذا الكتاب وغيره- مما سوف ينتشر بين الناس إن شاء الله تعالى-؛ كنت على علم أنه سوف لا يُرْضِي ذلك كل الطوائف والمذاهب، بل سوف يوجه بعضهم-أو كثير منهم-ألسنة الطعن، وأقلام اللوم إلي، ولا بأس