جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى
هل التكتيل أولى أم التعليم
؟
مداخلة: لإخواننا السلفيين، ويحبون هم يعني يطرح عليك بعض الأسئلة في هذا الموضوع يعني لعلك تفيد بما عهد عليك من الدقة إن شاء الله في البحث العلمي والخبرة الطويلة في الدعوة إلى الله ﷾، ومصارعة كثير من التيارات منذ أكثر من نصف قرن، فلعل هذه تكون لهم عبرة يعتبرون بها ويتعظون إن شاء الله ﷾.
هناك بين الإخوة من يقول: علم ثم كتل، كتل الناس. ومن يقول: كتل ثم علم، ومن يقول: كتل من تعلم ومن يقول: علم ولا تكتل. فنرجو إفادتنا في هذا الباب، جزاك الله خير.
الشيخ: نحن نقول دائماً وأبداً في كل أمر صغير أو كبير: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١].
ولا شك أن هذه الأقوال التي حكيتها لا يلتقي شيء منها مع هديه ﵊ والذي هو أسوتنا، إلا القول الذي يقول: فقه ثم كتل، ذلك هي سيرة الرسول ﵊ التي بدأت منذ يوم أنزل الله ﷿ عليه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] ثم بدأ ﵊ يدعو الناس سراً.
وكما نعلم جميعاً من تاريخ الدعوة الأولى أن الله ﷿ اصطفى لها أفراداً من العرب الذين كانوا قد أوتوا فطرة وعقلاً ورغبة في معرفة الحق واتباعه، وكان أول من آمن برسول الله ﵌ واستجاب لدعوته أبو بكر الصديق ﵁ من