Skip to content

نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة

نثر الورود شرح حائية ابن أبي داود

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٢٠

وَقُلْ: إنمَا الإِيمَانُ: قَوْلٌ وَنِيَّةٌ ... وَفِعْلٌ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ مُصَرَّحُ

•---------------------------------•

•قوله: «وَقُلْ» أي: بلسانك معتقدًا بجنانك مذعنًا بأركانك.

•قوله: «إنمَا الإِيمَانُ» (إنما) أداة حصر، والإيمان لغةً: التصديق، واصطلاحًا: تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.

•قوله: «قَوْلٌ» أي: قول باللسان، فمن لم يقر وينطق بلسانه مع القدرة لا يسمى مصدقًا.

•قوله: «وَنِيَّةٌ» أي: قَصْدٌ، إذ النية هي القصد، والمراد هنا أن الإيمان لا يصح إلا باعتقاد القلب.

•قوله: «وَفِعْلٌ» أي: فعل بالأركان.

•قوله: «عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ مُصَرَّحُ» أي: مصرحٌ به في قول النبي ﷺ، و (مصرحٌ) صفة لفعل ويتعلق بما قبله من القول والنية.

وأيضًا كانت ألفاظ السلف مصرحة بذلك؛ حيث قال ابن حجر ﵀: «هو اللفظ الوارد عن السلف الذين أطلقوا ذلك» (١).

وقال ابن رجب الحنبلي ﵀: «المشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان: قول وعمل ونية، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان» (٢).

وقال الشافعي ﵀: «كان الإجماع من الصحابة، والتابعين من بعدهم، ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر» (٣).