صحيح ابن خزيمة
٣٥٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ بِالْفُسْطَاطِ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَفَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْفَرْضِ لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ فَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ يُرِيدُ عَلَى الصَّائِمِ، وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ، وَفَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلَاةُ الصُّبْحِ؛ لِأَنَّ الْفَجْرَ الْأَوَّلَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ، وَقَوْلُهُ: وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ يُرِيدُ لِمَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَرْفَعْهُ فِي الدُّنْيَا غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ
٣٥٦ - قال الأعظمي: لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن الثوري عن ابن جريج ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري ووقفه أصحاب ابن جريج أيضا لكن له شاهد صحيح عند الحاكم ١ / ١٩١ من رواية جابر