Skip to content

صحيح ابن خزيمة باب الأمر بتسمية الله ﷿ عند تخمير الأواني، والعلة التي من أجلها أمر النبي ﷺ بتخمير الإناء

صحيح ابن خزيمة

ابن خزيمةناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٦٨

١٣٢ - نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَضْرَمَتْ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ نَارًا، وَكُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ» قَالَ لَنَا يُوسُفُ: فَحْوَةُ الْعِشَاءِ، وَهَذَا تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا هُوَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ وَهِيَ: اشْتِدَادُ الظَّلَامِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «فَفِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي، وَإِيكَاءِ الْأَسْقِيَةِ، إِذِ الشَّيْطَانُ لَا يَحُلُّ وِكَاءَ السِّقَاءِ، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءَ الْإِنَاءِ لَا أَنَّ تَرْكَ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ ﷿، وَلَا أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ بِتَرْكِ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَإٍ شَرِبَ مِنْهُ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا أَمَرَ بِإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ كَانَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الْإِنَاءَ غَيْرَ مُغَطًّى شَرِبَ مِنْهُ، حَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ إِعْلَامِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ»