Skip to content

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول فصل [تفاوت المجتهدين]

خطبة الكتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول

أبو شامة المقدسي

Printed page ٨٠

وكان الشافعي ﵀ شديد الإنصاف للفضلاء, كثير الثناء على العلماء.

فمما روي عنه من ثنائه على الأئمة الثلاثة المشتهرة مذاهبهم مع مذهبه ﵃ أن قال: من أراد أن يتبحر في الفقه فهو عيال على أبي حنيفة, كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه.

وقال: من أراد الحديث الصحيح فعليه بمالك, ومن أراد الجدل فليه بأبي حنيفة.

وقال: إذا جاء الأثر فمالك النجم, إذا جاءك الحديث عن مالك فشد به يديك, ما على الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك.

وفي رواية: ما أعلم شيئا بعد كتاب الله تعالى أصح من موطأ مالك لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.