صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
"إِنّي لست لنفسي أُريدها".
قال فلمن؟ قال:
"لجُليبيب"، قال: يا رسولَ الله! حتّى أَستأمر أُمّها، فأتاها فقال: [إنَّ] رسولُ الله ﷺ يخطبُ ابنتَك، قالت: نَعَم، ونُعْمى عين! قال: إِنّه ليس لنفسِه يريدها، قالت: فلمن يريدها؟ قال: لجُليبيب، قالت: حلقى (١)! [أَ] لجليبيب؟! قالت: لا لعمر الله، لا أُزوج جُلَيبيبًا، فلمّا قامَ أَبوها ليأتي النبيّ ﷺ، قالت الفتاة من خِدرها لأمها:
من خطبني إِليكما؟ قالا: رسول الله ﷺ، قالت: أتردون على رسولِ الله ﷺ أَمرَه؟! ادفعوني إِلى رسولِ الله ﷺ؛ فإِنّه لن يضيعني.
فذهب أَبوها إِلى النبيّ ﷺ؛ فقال: شأنُك بها فزوجها جُلَيبيبًا.
قال حماد: قال إِسحاق [بن عبد الله] بن أَبي طلحة:
هل تدري ما دعا لها به رسول الله ﷺ؟ قال: وما دعا لها به؟ قال:
"اللهمَّ صُبَّ الخيرَ عليهما صبًّا، ولا تجعل عيشهما كدًّا".
قال ثابت: فزوجها إِيّاه، فبينا رسول الله ﷺ في غزاةٍ؛ قال:
"تَفقِدون من أحد؟ ".
قالوا: نفقد فلانًا، ونفقدُ فلانًا، ثمَّ قال ﷺ:
"هل تفقدون من أَحد؟ "] (٢).
قالوا: لا، قال: