صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
انكسفت الشمس على عهد رسول اللهِ ﷺ، فقام وقمنا، فصلّى، ثمَّ أَقبل علينا يحدثنا فقال:
"لقد عُرضت عليَّ الجنّة، حتّى لو شئت لتعاطيت من قطوفها، وعرضت عليَّ النار، فلولا أَنّي دفعتها عنكم لغشيتكم.
ورأيت فيها ثلاثة يعذبون:
١ - امرأةً حِميرية سوداء طويلة؛ تعذّب في هرّة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خَشاش الأرض ولم تطعمها، حتّى ماتت، فهي إِذا أَقبلت تنهشها، وإِذا أَدبرت تنهشها.
٢ - ورأيت أَخا بني دَعْدَع صاحب السِّبِتيَّتيْن (١) يدفع بعمودِه في النارِ؛ والسبتيتين بدنتين (١) لرسول الله ﷺ سرقهما.
٣ - ورأيت صاحب المحجن متكئًا على محجنه، وكانَ صاحب المحجن يسرق متاع الحاج بمحجنه، فإذا خفي له ذهب به، وإِذا ظهرَ عليه قال: إِني لم أَسرق، إِنَّما تعلق بمحجني".
صحيح لغيره إِلا ما بينت في الحاشية - "التعليق الرغيب" (٣/ ١٦٠)، "جزء صلاة الكسوف"، "صحيح أبي داود" (١٠٧٩).