Skip to content

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان إخلال ابن حبان في "ثقاته" بشرط الصدق

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألبانيابن حباننور الدين الهيثمي

Printed page ١/ ١٨

وقد أحصيت منهم حتى الآن في كتابي الجديد "التيسير" (١) قرابة مائة راوٍ، والحبل جرار!

المثال الآخر: (عبد الله بن أبي يعلى الأنصاري)، قال:

"مجهول، لا أعلم له شيئًا غير هذا الحرف المنكر الذي يشهد إجماع المسلمين قاطبة ببطلانه".

وأمَّا الأمثلة الأخرى - والأقوى - التي أشرت إليها آنفًا؛ فأكتفي منها بمثالين - أيضًا -:

الأول: قال (٥/ ٤٧٢):

" (نافع)، شيخ، جهدت جهدي، فلم أقف على (نافع) هذا؛ من هو؟ "!

والآخر: (فرع شهيد القادسية)، قال: (٧/ ٣٢٦):

"لست أعرفه، ولا أعرف أباه، وإنما ذكرته للمعرفة، لا للاعتماد على ما يرويه"!

قلت: وهذا منه نص هام جدًّا جدًّا، وشهادة منه - لا أقوى منها - على أن كتابه "الثقات" ليس خاصًّا بهم، وإنما هو لمعرفتهم، ومعرفة غيرهم من المجهولين، والضعفاء ونحوهم -؛ فهو يبطل إبطالًا لا مرد له كُلِّيَّتَهُ المتقدمة:

أن كل من ذكره في كتابه "الثقات" صدوق، يجوز الاحتجاج بخبره! ومثله في الدلالة على إبطاله قوله المتقدم في ترجمة (حميد بن علي القيسي).