Skip to content

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ٣٣ - باب ما جاء في عيش السلف

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

ناصر الدين الألبانيابن حباننور الدين الهيثمي

Printed page ٢/ ٤٩٣

إِنّما أَعطيتُك لِتَجِبَ لي عبدًا، فأردَّكَ ترعى الغنم كما كنتَ قبل ذلك! فأَخذ في نفسي ما يأخذ الناس، فانطلقتُ ثمَّ أَذَّنتُ بالصلاة، حتّى إِذا صليتُ العتمةَ؛ رجعَ رسول الله ﷺ إِلى أَهلِه، فاستأذنتُ عليه، فأَذنَ لي، فقلت: يا رسولَ الله! بأَبي أنت، إنَّ المشركَ الذي ذكرت لك أني كنت أَتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني ولا عندي، وهو فاضحي، فَأْذَنْ لي أَن أَتوجّه (١) إِلى بعضِ هؤلاءِ الأَحياءِ الذين أَسلموا؛ حتّى يرزقَ الله (٢) ما يقضي عنّي؟! فقال ﷺ:

"إِذا شئتَ اعتمدت".

قال: فخرجتُ حتّى آتي منزلي، فجعلتُ سيفي وجَعبتي ومِجَنِّي ونعلي عند رأسي، واستقبلت بوجهي الأُفق، فكلما نمت ساعة استنبهت، فإِذا رأيتُ عليّ ليلاً نمت، حتّى أَسفرَ الصبح الأَوّل (٣)، أردتُ أن أَنطلق؛ فإذا إِنسان يسعى يدعو: يا بلال! أجب رسولَ ﷺ، فانطلقت حتّى أَتيته؛ فإِذا أَربع ركائب مُناخاتٍ عليهنَّ أَحمالُهنَّ، فأَتيتُ رسولَ الله ﷺ، فاستأذنتُه، فقال [لي] رسول الله ﷺ:

"أَبشر؛ فقد جاءَ الله بقضائك"، فحمد [ت] الله، وقال لي:

" [أَلَمْ] تَمرُّ على الرَّكائبِ المناخاتِ الأَربع؟! ".