Skip to content

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة الحمام الزاجل أو وكالة أنباء في التاريخ

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

محمد راتب النابلسي

Printed page ٢/ ٢٠٦

إنّ هذا الطيرَ، حمامَ الزاجلِ، أو حمامَ الرسائلِ - كما يُسَمَّى - يقطعُ مسافةَ ألفِ كيلومترٍ دونَ توقُّفٍ، في طيرانٍ مستمرٍّ، يقطعها بسرعةِ كيلومترٍ واحدٍ في الدقيقةِ، وفي الساعةِ يقطعُ ستينَ كيلومتراً، ويعطي هذا الحمامُ الزاجلُ سنوياً تسعةَ أزواجٍ من الزغاليلِ كلَّ عامٍ، ويُعِينُك على نقلِ رسائلِك عبرَ الآفاقِ، ويهتدي إلى إيصالِها بسرعةٍ فائقةٍ بالقياسِ إلى ذلك الزمانِ.

على كلٍّ فَقَدِ استخدمَ السلطانُ نورُ الدين الحمامَ لنقلِ رسائِلِه بين دمشقَ والقاهرة، حيث كان البريدُ يُنقَل عن طريقِ الحمامِ، وكان اسمُ السلطانِ يُنقَشُ على المنقارِ الأحمر لهذا الحمامِ، وكان له وَرَقٌ خاصٌّ يحملُه لينقلَ به الرسائلَ ذات الوزنِ الخفيفِ نسبياً، وكانَ يَستخدِمُ هذا السلطانُ ألفين من الحمامِ لنقلِ الرسائلِ بينه وبين عمّالِه في الأمصارِ.