Skip to content

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة الطب في الإسلام

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة

محمد راتب النابلسي

Printed page ١/ ٢٠٠

وقد جعل النبيُّ غسلَ الجمعةِ واجباً فقال ﵊: "حقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أنَّ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أيَّامٍ يَوْماً يَغْسِلُ فِيهِ رأَسَهُ وَجَسَدَهُ".

ولا أدلَّ على أهمِّيةِ النظافةِ في الإسلامِ مِن أنّه جعَلها شرطاً لصحة الصلاةِ، قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المرافق وامسحوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكعبين وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فاطهروا وَإِن كُنتُم مرضى أَوْ على سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ مِّنَ الغائط أَوْ لاَمَسْتُمُ النسآء فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِّنْهُ مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ولاكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٦] .

وقد تفضَّلَ اللهُ سبحانه علينا بالماءِ الطَّهورِ، أيْ الطاهرُ المطهِّرُ لنتطهَّرَ به، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الذي أَرْسَلَ الرياح بُشْرَاً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً طَهُوراً﴾ [الفرقان: ٤٨] ، وقال سبحانه: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النعاس أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السمآء مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشيطان وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأقدام﴾ [الأنفال: ١١] .

والاعتدالُ في الطعامِ والشرابِ وسائرِ المباحاتِ مِن الطبِّ الوقائيِّ، قال تعالى: ﴿يابنيءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ واشربوا وَلاَ تسرفوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المسرفين﴾ [الأعراف: ٣١] .

فنصُّ الآيةِ يأمرُ بالاعتدالِ في الطعامِ والشرابِ، لكنّ النهيّ عن الإسرافِ لم يقيَّدْ بالطعامِ والشرابِ، بل أُطلِقَ ليشملَ كلَّ شيءٍ، والمُطْلَقُ في القرآنِ على إطلاقِه.