Skip to content

معالم السنن (شرح سنن أبي داود) ومن باب الطروق

معالم السنن (شرح سنن أبي داود)

الخطابي

Printed page ٢/ ٣٣٨

لا يظلني وإياك سقف بيت أبداً ولا يخلو إليَّ دم هذا إلاّ قتلته.

قال الشيخ أبعد الله ابن يامين وقبح رأيه هذا. كان كعب بن الأشرف لعنه الله يهجو رسول الله ﷺ ويحرض عليه فعاهده أن لا يعين عليه ولحق بمكة ثم نقض العهد وجاء معلناً بمعاداة رسول الله ﷺ فاستحق القتل لغدره ولنقضه العهد مع كفره.

حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري حدثنا ابن أبي أويس حدثنا إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن كعب بن الأشرف عاهد رسول الله ﷺ أن لا يعين عليه ولا يقاتله ولحق بمكة ثم قدم المدينة معلناً بمعاداة النبي ﷺ فكان أول ما خزع منه قوله:

أذاهبٌ أنت لم تحلل بمرقبَة ... وتارك أنت أمّ الفضل بالحرم

في أبيات يهجوه بها فعند ذلك ندب رسول الله ﷺ إلى قتله.

قال السيخ قوله خزع معناه قطع عهده وفد فسره في كتاب غريب الحديث.

ومن باب الطُروق

قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمرو وحدثنا مسلم بن إبراهيم قالا: حَدَّثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر قال كان رسول الله ﷺ يكره أن يأتي الرجل أهله طروقاً.

قوله طروقا أي ليلا يقال لكل ما أتاك ليلاً طارق، ومنه قوله تعالى ﴿والسماء والطارق﴾ أي النجم لأنه يطرق بطلوعه ليلا.

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم حدثنا سيار عن الشعبي عن جابر قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فلما تهيأنا لندخل قال امهلوا لكي