Skip to content

الدليل إلى القرآن من حكم حصول توهم التعارض

الدليل إلى القرآن

عمرو الشرقاوي

Printed page ٩٧

حصول التعارض وكشف العالم ما يزيل هذا التعارض؛ ظهر فضله، وتبينت مكانته.

٢ - ومن حكمة الله أن ينشأ في العقل توهم للتعارض ليتحفَّز العقل للبحث عما يزيل هذا التعارض، فيكون باعثًا له على التعلم، ومعرفة أهل العلم، والأخذ عنهم.

٣ - وقد ينشأ توهم التعارض لأجل خلل في القلب، وخلل في تلقي الوحي، وإنك إذا تأملت العوائق التي ذكرها القرآن متعلقة بفهمه = ستجد أنه أثبت عائقًا، ونفى عائقًا:

- فأما العائق الذي نفاه، فهو: وجود الاختلاف فيه.

- وأما العائق الذي أثبته، فهو: إغلاق القارئ قلبه.

ونحن إذا تأملنا قوله: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤]، سنجد أنه أرجع الخلل إلى القلوب، لأن القلب إذا تأثر بالهوى قاده إلى الزيغ والانحراف عن طريق الوصول إلى المعنى الصحيح.

٤ - ولذلك أمر الله بترك العجلة في تلقي الوحي، وأن يُتلى القرآن على مُكث ومَهَلٍ، وأن يرجع غير العالم إلى العالم لإزالة ما يلتبس عليه فهمه في القرآن المجيد.

قال سبحانه: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ١١٤﴾ [طه: ١١٤]، وقال: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ١٠٥﴾ [الإسراء: ١٠٥].

ولا يخلو كتاب من كتب تفسير القرآن من إزالة ما قد يوهم التعارض بين آيات القرآن المجيد.