Skip to content

الدليل إلى القرآن سورة يوسف

الدليل إلى القرآن

عمرو الشرقاوي

Printed page ٢٠١

(٧) طال انتظار يعقوب غير أنه لم ييأس، وابيضت عيناه من الحزن غير أنه لم يقنط.

ونصح قائلًا: ﴿لا تيأسوا من روح الله، إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف: ٨٧] .. اللهم رحمتك.

(٨) قال الكريم لرسول الملك: ﴿ارجع إلى ربك فسأله ما بال النسوة﴾ [يوسف: ٥٠]، «فنكب عن ذكر امرأة العزيز حسن عشرة، ورعاية لزمام الملك العزيز له»، ابن عطية.

قلت: وفي قوله سبحانه عن الكريم سليل الكرام: ﴿وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن﴾ [يوسف: ١٠٠]!

تنبيهٌ على خلق عظيمٍ جدًّا.

فإنَّ يوسف لم يذكر خروجه من الجب = مع كونه أشد، وأعظم، إذ كان غلامًا صغيرًا وحيدًا في جُبٍّ مظلم متروك للأهوال والمخاوف.

لم يَذْكر الجب، وذكر السجن = لئلا يؤذي مشاعر إخوته [وهم الذين رموه في الجب]، وقد عفا عنهم قبل قليل.

اللهم صل على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم!

(٩) قد يطُول الطريق حتى تبصر لطف الله بك، فلا تأخذك العجلة، ﴿إن ربي لطيف لما يشاء﴾ [يوسف: ١٠٠].

(١٠) حين يعاين المؤمن نعم الله التي تتوالى عليه تترى؛ يتشوَّف للنعيم الخالد فينطلق لسانه داعيًا ﴿توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين﴾ [يوسف: ١٠١].

(١١) في ختام السورة العظيمة، ابتداء تنبيه من الله تعالى على الطريق الحق، ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين﴾ [يوسف: ١٠٤]، «ابتدأ الله تعالى الإخبار عن