Skip to content

التخريج عند الفقهاء والأصوليين المبحث الأول شروط وصفات علماء التخريج

التخريج عند الفقهاء والأصوليين

يعقوب الباحسين

Printed page ٣٢٣

المبحث الأول شروط وصفات علماء التخريج

ذكرنا فيما سبق المرتبة التي يمثلها أهل التخريج بين طبقات أهل العلم، وعلمنا أنهم يعدون من المجتهدين، ولكنهم بمرتبة دون مرتبة أهل الاجتهاد المطلق.

ونظراً إلى أن موضوعنا يتعلق بالتخريج بخاصة، فإننا سنقصر كلامنا على السمات الأساسية في المخرجين. وهذه السمات يمكن أن تدخل ضمن نوعين من الشروط نذكرها فيما يأتي:

١ - النوع الأول: الشروط المتعلقة بشخصية المجتهد:

بغض النظر عن الجوانب العلمية فيه. وهي شروط لا فرق في لزومها بين المجتهد المطلق ومجتهد المذهب أو التخريج ومجتهد الفتوى. ومن هذه الشروط:

أ- أن يكون بالغاً عاقلاً (١) وذلك لأن غير البالغ غير مكتمل القوى العقلية، وقد خالف بعض العلماء في اشتراط ذلك، وادعوا أن الاجتهاد من غير البالغ متصور (٢). وأما العقل فلا بد منه لأنه مناط التكليف، ولأنه آلة المجتهد الأساسية. والمراد من ذلك أن يكون الفقيه سليم الإدراك،