Skip to content

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة الفصل الأول

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

ابن عراق

Printed page ١/ ٣٢٤

قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ. . سَخَّرَ لِي الْبُرَاقَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. وَأَنَّهُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ. وَجْهُهُ كَوَجْهِ آدَمِيٍّ وَحَوَافِرُهُ كَحَوَافِرِ الْخَيْلِ وَذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ. مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفِ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ لَهَا جَنَاحَانِ مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا صدقت نشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك عَبده وَرَسُوله (مُحَمَّد بن السّري التمار) فِي جزئه، وَفِيه أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد غُلَام خَلِيل وَهُوَ آفته.

(٦) [حَدِيثُ] سَلْمَانَ. " حَضَرْتُ النَّبِيَّ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ جَافٍ، رَاجِلٍ بَدَوِيٍّ، قَدْ وَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا ﵇، فَقَالَ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النبى أَنَا، قَالَ لَقَدْ أَيْقَنْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَاكَ، فَأَجَبْتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلْقَاكَ. وَصَدَّقْتُ بِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَرَى وَجْهَكَ، وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ خِصَال. قَالَ سل عَمَّا بدالك. قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، أَلَيْسَ اللَّهُ كَلَّمَ مُوسَى؟ قَالَ بَلَى. قَالَ وَخَلَقَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ، قَالَ بَلَى، قَالَ وَاتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَاصْطَفَى آدَمَ، قَالَ بَلَى. قَالَ بِأَبِي وَأُمِّي أَيُّ شئ أُعْطِيتَ مِنَ الْفَضْلِ، فَأَطْرَقَ النَّبِيُّ وَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ. إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ، وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ بِهِ أَعْلَمُ مِنْكَ، يَقُولُ يَا حَبِيبِي لِمَ أَطْرَقْتَ؟ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَرُدَّ عَلَى الأَعْرَابِيِّ جَوَابَهُ، قَالَ أَقُولُ مَاذَا يَا جِبْرِيلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِنْ كُنْتُ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا فَقَدِ اتَّخَذْتُكَ مِنْ قَبْلُ حَبِيبًا، وَإِنْ كَلَّمْتَ مُوسَى فِي الأَرْضِ فَقَدْ كَلَّمْتُكَ وَأَنْتَ مَعِي فِي السَّمَاءِ وَالسَّمَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الأَرْضِ، وَإِنْ كُنْتَ خَلَقْتُ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ فَقَدْ خَلَقْتَ اسْمَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، وَلَقَدْ وَطِئْتُ فِي السَّمَاءِ مَوْطِأً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، وَلا يَطَأُهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَإِنْ كُنْتُ قَدِ اصْطَفَيْتُ آدَمَ فَقَدْ خَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ بِكَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفِ نَبِيٍّ مَا خَلَقْتُ أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ، وَمَنْ يَكُونُ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْكَ، وَلَقَدْ أَعْطَيْتُكَ الْحَوْضَ وَالشَّفَاعَةَ وَالنَّاقَةَ وَالْقَضِيبَ وَالْمِيزَانَ وَالْوَجْهَ الأَقْمَرَ وَالْجَمَلَ الأَحْمَرَ وَالتَّاجَ وَالْهُرَاوَةَ وَالْحَجَّةَ وَالْعُمْرَةَ وَالْقُرْآنِ وَفَضْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالشَّفَاعَةَ كُلَّهَا لَكَ. حَتَّى ظَلَّ عَرْشِي فِي الْقِيَامَةِ على رَأسك مَمْدُود، وَتَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِكَ مَعْقُودٌ، وَلَقَدْ قَرَنْتُ اسْمَكَ مَعَ اسْمِي فَلا أَذْكُرُ فِي مَوْضِعٍ حَتَّى تَذَكَّرَ مَعِي وَلَقَدْ خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَأَهْلهَا لأعرفهم