Skip to content

القرآن ونقض مطاعن الرهبان هل صرف القرآن الممنوع من الصرف؟

القرآن ونقض مطاعن الرهبان

صلاح الخالدي

Printed page ١/ ٣٦٨

وبهذا يكونُ الفادي جاهلاً عندما ادَّعى اضطرابَ معنى الآية، وخَطَّأَ

تَركيبَها وعودةَ ضمائرِها، وكان جاهلاً عندما ادَّعى أَنَّ توقيرَ اللهِ وتَعْزيرَه كفْر!!.

***

هل صرف القرآن الممنوع من الصرف

؟

اعترضَ الفادي على تنوينِ (قَوَارِيَرْا) في قوله تعالى: (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (١٦) .

كما اعترضَ على تنوينِ (سَلَاسِلًا) في قولِه تعالى: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤) .

يرى الفادي أَنَّ (قَوَارِيَرا) ممنوعةٌ من الصرف، لأَنَّها على وَزْنِ " مَفاعيل "،

مثلُ " مصابيح ".

والممنوعُ من الصرفِ لا يُنَوَّن، إلّا بشروط، لذلك أَخْطَأَ

القرآنُ، في نظر الفادي في تنوين (قَوَارِيَرا) وصَرْفِها، كذلك أَخْطَأَ القرآنُ في

- نظر الفادي - في تنوينِ وصَرْفِ (سَلَاسِلًا) ، مع أَنها ممنوعةٌ من الصَّرْف،

لأَنها على وَزْنِ " مفاعل ".

وتوجيهُ تَنوينِ الكلِمَتَيْن الممنوعتَيْن من الصَّرْفِ " سلاسل " و " قواريرَ "

سهل.

في كلمةِ " سلاسلَ " قراءتان صحيحتان:

الأُولى: قراءةُ نافع والكسائي وأَبي جعفر المدني، وروايةُ أَبي بكرٍ عن

عاصم، وهشام عن ابنِ عامر: " سلاسلاً " بالتنوين.

والكلمةُ مُنَوَّنَةٌ على هذه القراءة، مع أَنها ممنوعةٌ من الصرفِ في

الأَصْلِ، لوقوعِ كلمتَيْن مصروفتَيْن بعدها: (إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا) ، وحكمةُ تنوينها وصرفها مراعاةُ المزاوجةِ والجوار، ومراعاةُ المزاوجةِ طريقةٌ فصيحةٌ بليغةٌ ملحوظة، ولا تُسَمّى خطأً نحويّاً في اللغةِ والقرآن، كما زَعَمَ الفادي الجاهل!.