القرآن ونقض مطاعن الرهبان
الألواح التي كتبت عليها التوراة
أَخْبَرَنا اللهُ في القرآنِ أَنَّه لما ناجاهُ موسى ﵇ على جبلِ الطّور، أَنزل عليه التوراةَ من السماءِ مكتوبةً على أَلواح.
قال تعالى: (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٤٤) وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا) .
وأَخَذَ موسى ﵇ الأَلواحَ وتَوَجَّه إِلى بني إِسْرائيل، فوجَدَهم يَعْبدونَ العجل، فأَلْقى الأَلواح.
قال تعالى: (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ) .
ولما زال عنه الغضبُ أَخَذَ الأَلواح، ودَعا بني إِسرائيلَ إِلى الالتزامِ بما
فيها.
قال تعالى: (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (١٥٤) .
وقد خَطَّأَ الفادي القرآنَ في كلامِه عن أَلواحِ التوراة؟
فقال: " ومَعروف أَنَ موسى كتبَ الشريعةَ على لوحَيْن لا على أَلواح، وعلى اللوحَيْن كَتَبَ الوصايا العشرَ فقط، وليس تفصيل كُلِّ شيء " (١) .
لا نقول إِلاّ بما قال به القرآن، من أَنَّ اللهَ أنزل التوراةَ على موسى ﷺ، وهو على جبلِ الطور، وكانت التوراةُ مكتوبةً على " أَلْواح "، والأَلْواحُ جمع، فهي عدةُ أَلواح، أَبهمَ القرآنُ عَدَدَها، فلا نعرفُه، إِنما نقول: كانتْ أَلواحاً مكتوبةً في السماء، ولا نَعرفُ كيف كُتِبَتْ في السَّماء، ولا ما هو حجمُ كُلِّ