واعتراضُ الفادي عندنا لا وَزْنَ له، ولا يهمنا ماذا قالَتْ أَسفارُ العهدِ
القديمِ عن يعقوبَ وموسى - صلى الله عليهما وسلم -..
إِنَ الذي يَعْنينا ويهمُّنا هو ما قالَه القرآن، وهو الصحيحُ، والمعتمدُ عندنا، وكُل ما وَرَدَ فيه فهو الصواب.
لقد خَدَمَ موسى ﷺ عند الرجلِ الصالحِ في مَدْيَن - الذي لم يَذكر القرآنُ اسْمَه - عَشْرَ سنوات، مقابلَ زواجِه من إِحدى ابنَتَيْه، كان فيها يَرعى الغنم، وكانت السنواتُ العشرُ التي قضاها مَهْراً للمرأةِ التي تزوَّجَها.
هذا ما صَرَّحَ به القرآن، وهو الذي نؤمنُ به عن يَقين.
وأَرادَ الفادي أَنْ يُثيرَ شبهةً على الآية، فذهبَ إِلى تفسير البيضاوي، لعلَّهُ
يَجِدُ فيه ما يُرِيدُ.
فَنَقَلَ عنه قولَه في تفسيرِ الآية.
" هي وَعْدٌ لهم بالنّصرة، وتذكيرٌ لمَا وَعَدَهم، من إِهلاكِ القِبط، وتوريثِهم ديارَهم وتحقيقٌ له ... "..
وقالَ في تفسير قوله تعالى: (عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ ... ) : " وقد رُوِيَ أَنَّ مصرَ إِنما فُتِحَت لهم في زمنِ داود ﷺ.