Skip to content

مقارنة المرويات ٦ - إذا اتفقت كلمة الأئمة على ترجيح وجه من الوجوه لم تصح مخالفتهم، وكذا إذا توارد على هذا الترجيح عدد منهم، بل وإذا حكم واحد منهم كذلك ولم يخالف

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ٢/ ٤١٠

قلت: إن هذا بائن -يعني الجيد أو الرديء-؟ » (١).

وقال أبو حاتم: «مثل معرفة الحديث كمثل فَصٍّ ثمنه مائة دينار، وآخر مثله على لونه ثمنه عشرة دراهم» (٢).

وروى ابن أبي حاتم عن أبيه قال: «جاءني رجل من جلة أصحاب الرأي من أهل الفهم منهم، ومعه دفتر فعرضه علي، فقلت في بعضها: هذا حديث خطأ قد دخل لصاحبه حديث في حديث، وقلت في بعضه: هذا حديث باطل، وقلت في بعضه: هذا حديث منكر، وقلت في بعضه: هذا حديث كذب، وسائر ذلك أحاديث صحاح. فقال لي: من أين علمت أن هذا خطأ، وأن هذا باطل، وأن هذا كذب؟ أخبرك راوي هذا الكتاب بأني غلطت وأني كذبت في حديث كذا؟ فقلت: لا، ما أدري هذا الجزء من رواية من هو؟ غير أني أعلم أن هذا خطأ وأن هذا الحديث باطل، وأن هذا الحديث كذب، فقال: تدعي الغيب؟ قال قلت: ما هذا إدعاء الغيب. قال: فما الدليل على ما تقول؟ قلت: سل عما قلت من يحسن مثل ما أحسن، فإن إتفقنا علمت أنا لم نجازف، ولم نقله إلا بفهم. قال: من هو الذي يحسن مثل ما تحسن؟ قلت: أبو زرعة. قال: ويقول أبو زرعة مثل ما قلت؟ قلت: نعم. قال: هذا عجب، فأخذ فكتب في كاغذ ألفاظي في تلك الأحاديث، ثم رجع إلي وقد كتب ألفاظ ما تكلم به أبو زرعة في تلك الأحاديث، فما قلت: إنه باطل قال أبو زرعة: هو كذب، قلت: الكذب والباطل واحد، وما قلت: