Skip to content

مقارنة المرويات الخلل في طريقة المتأخرين في النظر في الاختلافات من جهة تأثير تصحيح الإسنادين على الاختلاف نفسه، وحكمهم بصحة الوجهين بحجة عدم التأثير على صحة الحديث سواء حفظ الوجهان أو أحدهما، وعبارة: غايته انتقال من ثقة إلى ثقة

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ٢/ ٣٨٥

وأقره على ذلك.

وبغض النظر عن النتيجة التي وصل إليها ابن حجر بالنسبة للاختلاف عن المدار وهو عروة، وأن الاختلاف من عروة، تارة يذكر مروان، وتارة يسقطه، فإن الحكم على رواية عروة، عن زيد بن ثابت بالصحة، وأنه سمعه من مروان عنه، ثم سمعه منه مباشرة، هذا الحكم هو محل النظر.

فرواية التصريح بالإخبار معلولة، كما يظهر من النظر في طرق الحديث إلى أبي الأسود، وقد رجح النقاد -كما تقدم في المبحث الذي قبل هذا- أن عروة يرويه بواسطة مروان، عن زيد بن ثابت، وعليه فكان يرسله عن زيد في بعض أحيانه.

وسماع عروة، من زيد بن ثابت، في أصله محل نظر، ولم أقف على قول لأحد يثبت سماعه منه سوى أن علي بن المديني ذكره مرة فيمن لقي زيد بن ثابت، ثم ذكره مرتين فيمن لم يلقه، وأطال في بيان ذلك، والمرة الأخيرة منهما يحتمل أن يكون ابن المديني ينقله عن يحيى القطان (١).

وخلاصة ما تقدم أن طريق عروة، عن زيد، لهذا الحديث منقطع، وأن مرجعه إلى الطريق الآخر، والله أعلم.

ومن ذلك أيضا أن أبا اليمان الحكم بن نافع روى عن شعيب بن أبي حمزة، عن ابن أبي حسين، عن أنس، عن أم حبيبة، أن رسول الله ﷺ قال: «رأيت ما تلقى