Skip to content

مقارنة المرويات أمثلة لأسانيد معلقة يترجح بالقرائن التوقف في قبولها وصحتها عمن علقت عنه

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ٢/ ١٨٢

مرسل عطاء، والله أعلم» (١).

وقال الباجي في كلامه على حديث مالك: «هذا الحديث مرسل، ولا نعلم أحدا من أصحاب مالك أسنده، ولا نعلم أحدا أسنده من طريق عطاء، وقد ذكر القنازعي ﵀ أن سفيان أسنده عن زيد، عن عطاء, عن النبي ﷺ وأراه وهم» (٢).

فتوقف ابن عبد البر، والباجي, في قبول ما نسب إلى سفيان بن عيينة دون إسناد، حيث يلزم من قبوله نسبة سفيان إلى مخالفة مالك ومن أرسله عن عطاء.

ومن ذلك أيضا الحديث الماضي آنفا، وهو حديث سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعا: «كسر عظم الميت ككسره حيا»، فقد تقدم أن جماعة كثيرين يروونه عن سعد بن سعيد مرفوعا، وذكر البخاري أن الدراوردي، وسليمان بن بلال, روياه عن سعد بن سعيد فوقفاه على عائشة (٣).

ولم يمكن الوقوف على إسناد هاتين الروايتين اللتين علقهما البخاري (٤)، لكن أمكن الوقوف على رواية ثلاثة من أصحاب الدراوردي، وهم القعنبي، وهشام بن عمار، وإبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي، عن سعد بن سعيد برفع الحديث وليس بوقفه (٥)، وكذا علقه الدارقطني عن الدراوردي (٦).