Skip to content

مقارنة المرويات ذكر بعض العلماء أن زيادة صحابي على صحابي آخر مقبولة بالاتفاق، وليست داخلة في مبحث زيادات الثقات، وأرجح أن من أسباب ذلك أن الرواية بعد عصر الصحابة والتابعين كانت مقصودة لذاتها

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ٢/ ١٢٨

بالوجهين من دونه في الإسناد, وهكذا حتى وصل إلى المدار فحدث بالوجهين أيضا, دون أن يذكر واحد منهم أنه عنده على الوجهين.

روى جماعة من أصحاب الثوري -ومنهم يحيى القطان, ووكيع, وخالد بن الحارث- عن الثوري, عن حبيب بن أبي ثابت, عن أبي وائل شقيق بن سلمة, عن أبي الهياج الأسدي, قال: قال لي علي بن أبي طالب: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ: أن لا تدع تمثالا إلا طمسته, ولا قبرا مشرفا إلا سويته» (١).

ورواه جماعة آخرون -منهم عبدالرحمن بن مهدي, وأبو نعيم, وعبدالرزاق, وأبو إسحاق الفزاري- عن الثوري, عن حبيب, عن أبي وائل: «أن عليا قال لأبي الهياج … » الحديث (٢).

تعرض أحد المشايخ لهذين الوجهين, وما قيل في الحديث إنه مضطرب, واختار في الجواب عنه مسلك الجمع, وهو تصحيح الوجهين, قال: «وتوجيهه أن أبا وائل سمع الحديث مرة من علي, ومرة من أبي الهياج, فكان يحدث بهذا تارة, وبهذا تارة أخرى, وتبعه حبيب, وتبعه سفيان».