Skip to content

مقارنة المرويات ظهور حديث عن الرسول ﷺ في زمن متأخر وإن كان في عصر الرواية من أعظم الدلائل على نكارته

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ١/ ٣٠٠

وروى الخليلي عن أبي عبدالله الحاكم، عن أبي أحمد الحاكم قوله: «قال لي أبو عروبة بحران: يا أبا أحمد، بلغني أن ببغداد شيخا يروي عن محمد بن يحيى القطعي، عن عاصم بن هلال البارقي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: «لا طلاق ولا عتق فيما لا يملك»؟ فقلت: نعم، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى به.

فقال لي: يا أبا أحمد، لم يعمل شيئا، لو كان هذا الحديث عند أيوب، عن نافع، لما احتج به الناس منذ مئتي سنة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده».

ثم روى الخليلي حديث أيوب، عن أبي حفص عمر بن إبراهيم المقرئ، عن يحيى بن صاعد به، وفيه: «قال ابن صاعد: هذا حديث لا أعرف له علة» (١).

وكلمة أبي عروبة الحراني هذه في حديث ابن عمر في غاية الأهمية، فهذا المتن إنما يعرفه الأولون من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (٢)، ولو كان عند أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، لاحتفوا به، فإنه من أصح الأسانيد، ولم يحتاجوا لإسناد عمرو بن شعيب، مع ما فيه من كلام (٣).

وفي كتب الفقه المتأخرة أمثلة كثيرة لهذا النوع، أحاديث يستدل بها الفقهاء