Skip to content

مقارنة المرويات من أنواع التثبت من الرواية، وهو بديل عن سؤال الشيخ إما لموته أو بعده: ذكر رواية أخرى للحديث عن شيخه، وفيها مخالفة لروايته

مقارنة المرويات

إبراهيم اللاحم

Printed page ١/ ١٤٣

كل منهما وجها.

وقد حفلت مجالس التحديث والمذاكرة بهذا النوع من المراجعات، فأضفى ذلك على جهدهم رونقا وبهاء.

وفوق ذلك -وهو أمر بالغ الأهمية- تسليم الرواة بذلك واستسلامهم له، فاستعدوا للمخالفة، وصارت هاجسهم في كل حين، وصدر عنهم كلمات كثيرة تنبئ عن هذه الحال، مثل قول شعبة: «إذا خالفني سفيان في الحديث فالحديث حديثه» (١).

وقال حماد بن زيد: «ما أبالي من خالفني إذا وافقني شعبة، لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة، يعاود صاحبه مرارا، ونحن كنا إذا سمعناه مرة اجتزينا به» (٢).

وقال أحمد: «كان حماد بن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفي، ووهيب، وكان يهاب -أو يتهيب- إسماعيل بن علية إذا خالفه» (٣).

وقال يحيى بن سعيد القطان: «ما بالبصرة، ولا بالكوفة، ولا بالحجاز، أثبت من معاذ بن معاذ، وما أبالي إذا تابعني من خالفني» (٤).

وقال أيضا: «طلبت الحديث مع رجلين من العرب: خالد بن الحارث بن