Skip to content

قصص من التاريخ ثلاثون ألف دينار

قصص من التاريخ

علي الطنطاوي

Printed page ١٣٧

ثلاثون ألف دينار

سرى في المدينة أن قد سال العقيق (١)، فانتقلت المدينة بمساكنها وساكنيها، وزهوها وكبريائها، ولهوها وغنائها، وترفها ونعمائها، حتى استقرت في العقيق. ولقد كانت المدينة على عهد الخلفاء من بني أمية قلب الدولة الذي يخفق بالحب والشعر، كما كانت الشامُ رأسَها الذي يفكر في السياسة والملك، والعراقُ يدَها تلوح بعلم «المعارضة» وتهز سيف الثورة. وذلك أن فتيان قريش وشباب الأنصار ثقل عليهم المال الذي حمله آباؤهم الفاتحون الذين ورثوا كنوز كسرى وقيصر: ما حوى القصر الأبيض في المدائن، وما اشتملت عليه قصور الشام البلق، وكثُرَ في أيديهم