Skip to content

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم ٢٨٤

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

أبو السعود

Printed page ١/ ٢٧٢

﴿لله ما في السماوات وما في الارض﴾ من الأمور الداخلة في حقيقتهما والخارجة عنهما المتمكنةِ فيهما من أولي العلم وغيرهم أي كلُّها له تعالى خلقا وملكا وتصرفا لاشركة لغيره في شئ منها بوجه من الوجوه

﴿وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ﴾ من السوء والعزمِ عليه بأن تُظهروه للناس بالقول أو بالفعل

﴿أو تُخْفُوهْ﴾ بأن تكتُموه منهم ولا تُظهروه بأحد الوجهين ولا يندرج فيه مالا يخلُو عنه البشرُ من الوساوس وأحاديث النفس التي لاعقد ولا عزيمة فيها إذ التكليفُ بحسب الوُسع

﴿يُحَاسِبْكُم بِهِ الله﴾ يومَ القيامة وهو حجةٌ على منكري الحساب من المعتزلة والروافض وتقديم الجار والمجرور على الفاعل للاعتناء به وأما تقديمُ الإبداء على الإخفاء على عكس ما في قوله ﷿ قُلْ إِن تُخْفُواْ مَا في الصدوركم أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ الله فلِما أن المعلَّق بما في أنفسهم ههنا هو المحاسبة والأصلُ فيها الأعمالُ البادية وأما العلمُ فتعلُّقه بها كتعلقه بالأعمال الخافية