الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
به، لمن يكون ذلك المال؟ قال: يخمس، وما بقى بعد الخمس فهو للذي عمل فيه بعد ذلك أخيراً (١).
قلت: أرأيت اللؤلؤ يستخرج من البحر أو العنبر ما فيه؟ قال: ليس فيه شيء. قلت: ولم؟ قال: لأنه بمنزلة السمك. قلت: وما بال السمك لا يكون فيه شيء؟ قال: لأنه صيد، وهو بمنزلة الماء؛ ولأن الأثر لم يأت في السمك. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف بعد ذلك: أرى في العنبر (٢) الخمس.
قلت: أرأيت الياقوت والزُّمُرُّد والفيروزج (٣) يوجد في المعدن أو في الجبال هل في شيء منه خمس أو عشر؟ قال: لا، ليس فيه خمس ولا عشر. قلت: ولم؟ قال: لأنه حجارة. قلت: ولو كان في شيء من هذا لكان في الكُحْل والزِّرْنِيخ والمَغْرَة (٤) والتُّورَة والحصى، وهذا كله حجارة، وليس في الحجارة شيء.
قلت: أرأيت الزئبق إذا أصيب (٥) في معدنه هل فيه شيء؟ قال: نعم، عليه الخمس. وهو قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: ما أرى فيه شيئاً.
قلت: أرأيت الرجل يصيب الركاز من الذهب أو الفضة أو الجوهر مما يعرف أنه قديم فيحفره (٦) فيخرجه من أرض الفلاة؟ قال: فيه الخمس، وما بقي فهو له؛ لأنه جاء الأثر عن النبي ﷺ أنه قال: "في الركاز الخمس" (٧)، والركاز هو الكنز. قلت: فإن كان الذي استخرجه مكاتباً أو