Printed page ٢/ ٨٦
يعطك، وكان بينك وبينه كلام. فوجد عليك رسول الله ﷺ. فاستعنت (١) بي عليه. فصلينا معه الظهر، فدخل. ثم صلينا معه العصر، فدخل. ثم استأذنا عليه، فأذن لنا. فاعتذرتَ إليه فعَذَرَك، ثم قال: "أما علمت أن عم الرجل صِنْو أبيه، إنا كنا احتجنا إلى مال، فتَسَلَّفْنا من العباس صدقة سنتين" (٢) . فقلنا: قد صلينا معك الظهر والعصر. فقال: "مال أتاني فقسمته، فبقيت منه فضلة، فكنت (٣) في ذلك حتى وجدت لها موضعاً". فقال عمر: صدقت، والله لأشكرن لك الأولى والآخرة (٤) . قال: فقسم ذلك المال، فأصاب طلحة ثمانمائة درهم (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) م: فاستغثت. ↩︎
(٢) ك م رق: سنين. والتصحيح من نسخة ج؛ وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، ٢/ ٣٧٧. ↩︎
(٣) ط: فمكثت. ↩︎
(٤) م ط: فقال عمر وبذلك وأنا بي لم أحاربك بها؛ ج ر: فقال عمر وبذلك وأتاني لم أجازيك بها. وفي ك وق الكلمات مهملة. ولم أهتد إلى قراءته ومعناه. وكذلك قال الأفغاني. وقد صححنا ذلك من مسند أحمد، ومسند أبي يعلى. انظر الحاشية التالية. ↩︎
(٥) روي نحو ذلك. فعن علي ﵁ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ للناس: ما ترون في فَضْل عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك، فهو لك. فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت: قد أشاروا عليك. فقال لي: قل. فقلت: لم تجعل يقينك ظنا؟ فقال: لتخرجن مما قلت. فقلت: أجل والله لأخرجن منه. أتذكر حين بعثك نبي الله ﷺ ساعياً، فأتيت العباس بن عبد المطلب ﵁ فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء، فقلت لي: انطلق معي إلى النبي ﷺ، فوجدناه خاثرا، فرجعنا، ثم غدونا عليه، فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع. فقال لك: "أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه". وذكرنا له الذي رأيناه من خثوره في اليوم الأول والذي رأيناه من طيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: "إنكما أتيتماني في اليوم الأول وقد بقى عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتماه من خثوري له، وأتيتماني اليوم وقد وجّهتهما، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي". فقال عمر ﵁: صدقت، والله لأشكرن لك الأولى والآخرة. انظر: مسند أحمد، ١/ ٩٤؛ ومسند أبي يعلى، ١/ ٤١٤. وعن علي ﵁ أن العباس سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تَحِل، فرخّص له في ذلك. انظر: سنن أبي داود، الزكاة، ٢٢؛ وسنن الترمذي، الزكاة، ٣٧. وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي، ٣/ ٧٩؛ وتلخيص الحبير لابن حجر، ٢/ ١٦٢. ↩︎