الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
قلت: أرأيت المؤذن والإمام هل تَكره (١) لهما أن يؤذنا ويؤما بأجر (٢) معلوم؟ قال: نعم، أكره لهما ذلك (٣)، ولا ينبغي للقوم أن يعطوهما على ذلك أجراً (٤). قلت: فإن أخذ على ذلك أجراً (٥) معلوماً فأذن لهم وأمّ (٦)؟ قال: يجزيهم. قلت: أرأيت إن لم يُشَارِطْهم على شيء معلوم ولكنهم عرفوا حاجته، فكانوا (٧) يجمعون له (٨) في السنة شيئاً فيعطونه ذلك (٩)؟ قال: هذا حسن.
قلت: أرأيت المؤذن (١٠) إذا كان رجلَ (١١) سُوءٍ (١٢) والقوم (١٣) يجدون خيراً منه من يؤذن لهم؟ قال: ليؤذنْ (١٤) لهم من (١٥) هو خير من هذا. قلت: فإن لم يفعلوا وأذن (١٦) لهم هذا؟ قال: يجزيهم. قلت: أرأيت الرجل السُّوقِيّ يؤذن للقوم الفجر والمغرب والعشاء ويكون الظهر والعصر في سوقه ويؤذن لهم الظهر والعصر غيره أتَكره (١٧) لهم ذلك (١٨)؟ قال: لا. قلت: فإن (١٩) كان رجل يواظب عليها كلها؟ قال: هو أَحَبّ إلي. قلت: أرأيت رجلاً أذن وأقام وهو سكران لا يعقل (٢٠) أو مجنون (٢١) مغلوب لا يعقل، فصلى (٢٢) القوم بذلك الأذان؟ قال: يجزيهم. قلت: أفتَكره (٢٣) للسكران والمجنون الذي لا يعقل أن يؤذن للقوم ويقيم؟ قال: نعم، أكره لهم (٢٤) ذلك. قلت: وكذلك المعتوه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أذن