الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
يجب (١) في شيء من صلاة التطوع؟ قال: لا، إنما الأذان والإقامة في الصلوات (٢) الخمس المفروضة (٣). قلت: فهل في الوتر (٤) أذان وإقامة؟ قال: لا. قلت: فهل (٥) في العيدين أذان وإقامة (٦)؟ قال: ليس في العيدين أذان ولا إقامة. قلت: فالجمعة؟ قال: الجمعة فريضة، وفيها أذان وإقامة. قلت: فمتى الأذان والإقامة يوم الجمعة؟ قال: إذا صعد الإمام المنبر أذن المؤذن، وإذا نزل الإمام أقام (٧) المؤذن.
قلت: أرأيت المؤذن إذا أذن وأقام هل يتكلم في شيء من أذانه وإقامته (٨)؟ قال: لا. قلت: فإن تكلم في أذانه أو في (٩) إقامته وصلى القوم بذلك؟ قال: صلاتهم تامة، وأَحَبُّ ذلك (١٠) إليَّ أن لا يتكلم في أذانه ولا في إقامته.
قلت: أرأيت المؤذن يؤذن للفجر قبل أن يَنْشَقَّ الفجر أتأمره أن يعيد الأذان إذا انْشَقَّ الفجر؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأنه أذن قبل الوقت. ألا ترى أنه (١١) لو أذن لها في (١٢) عشاء كان يجب عليه أن يعيد الأذان (١٣). فكذلك (١٤) إذا أذن قبل دخول الوقت. قلت: فإن لم يُعِدِ الأذان فصلى (١٥) بهم في الوقت؟ قال: صلاتهم تامة. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وهو (١٦)