Skip to content

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن باب الإقرار

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٧/ ٢٧٢

وقضيت عليه في رجله اليسرى بالقطع في القصاص (١) بأيهما تبدأ؟ قال: أبدأ بالقصاص. قلت: فإذا قطعت رجله اليسرى أتحبسه حتى يبرأ (٢) منها ثم تقطعه في السرقة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن لم تكن (٣) قضيت عليه في رجله بشيء، ولكن قضيت بالقصاص في شجة في رأسه أو في عينه أو في أذنه، أهو مثل هذا أيضاً؟ قال: نعم. قلت: فما لك حين اجتمع القتل والسرقة درأت عنه القطع؟ قال: لأنه بلغنا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إذا اجتمع القتل والحد فالقتل يأتي على ذلك كله (٤). وبلغنا نحو من ذلك عن عبد الله بن عباس وإبراهيم النخعي.

قلت: أرأيت إذا أقر بالسرقة فقطعت يده اليمنى ثم أتاك بعد ذلك فأقر بالسرقة أتقطع رجله اليسرى؟ قال: نعم. قلت: فإن سرق بعد ذلك أتقطعه؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: إني لأستحي من الله أن لا أدع له يداً يأكل بها ويستنجي بها ورجلاً يمشي عليها (٥). وبلغنا عن قوم من أصحاب محمد ﷺ أنهم اختلفوا في ذلك، فقال بعضهم مثل قول علي، وقال بعضهم: يقطعه حتى يأتي على قوائمه الأربع (٦). فكان قول علي والذين وافقوه أحب إلي.

قلت: أرأيت إذا قضيت عليه بالقطع في السرقة وقضيت عليه بالقطع في القصاص لم تبدأ بالقصاص، وتدرأ القطع في (٧) السرقة؟ قال: لأن (٨)