الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
من ثلاثة أيام ولياليها (١) فهذا والمقيم سواء، ويكون له ما للمقيم. قلت (٢): أرأيت مسافراً مسح على خفيه فصلى صلاة أو صلاتين ثم بدا له أن يقيم؟ قال: قد انقطع حال السفر وكان (٣) له ما للمقيم يوم وليلة.
قلت (٤): فإن قدم أرضاً وقد سافر إليها وهي مسيرة شهر فدخلها ولا (٥) يدري متى يخرج منها (٦)، يقول: اليوم وغداً، أله (٧) أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليها؟ قال: نعم. قلت: لم؟ قال: لأن هذا مسافرٌ بَعْدُ. قلت: أرأيت إن بدا له أن يقيم خمسة عشر يوماً أو أكثر من ذلك وأجمع رأيَه على ذلك (٨) يوم دخل؟ قال: هذا مقيم، وله ما للمقيم. قلت: أرأيت القوم يغزون أرض الحرب فيقيمون في العسكر شهراً أو نحو ذلك أو يحاصرون مدينة من المدائن كيف يصلون أصلاة (٩) مسافر أو صلاة مقيم، وما حالهم في المسح؟ قال: هؤلاء مسافرون، لهم (١٠) المسح ثلاثة أيام ولياليها، وعليهم أن يقصروا الصلاة (١١). قلت: لم وهؤلاء (١٢) قد (١٣) وَطَّنُوا أنفسَهم على إقامة شهر، وقد قلت: إذا وَطَنَ المسافرُ نفسَه بإقامة خمسة عشر يوماً وجب عليه أن يتم الصلاة، وكان له من المسح ما للمقيم؟ قال: لأن العسكر (١٤) ليس كالأمصار والمدائن. إذا كان القوم في عسكر فهم مسافرون وإن وَطَّنُوا أنفسَهم على إقامة سنة (١٥). قلت: أرأيت رجلاً خرج من الكوفة إلى مصرين (١٦) من الأمصار أو إلى مدينتين من المدائن والذي بينهما مسيرة يوم (١٧) أو يومين وهو يريد أن يقيم بهما جميعاً خمسة عشر