الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن
قلت: أرأيت رجلاً توضأ ثم خرج من ذكره بول هل يجب (١) عليه الوضوء؟ قال: نعم. قلت: فإن قَلَسَ أقلَّ مِن مِلْءِ فيه؟ قال: لا يجب عليه في ذلك (٢) الوضوء. فلت: مِن أين اختلف (٣) القَلَس والبول؟ قال: ليس الفم والذكر والدبر سواء. ألا ترى (٤) أنه لو خرج (٥) من دبره ريح (٦) أعاد الوضوء، ولو تَجَشَّأَ لم يكن عليه الوضوء. قلت: فإن خرج من جرحه دم ولم يَسِلْ؟ قال: لا ينقض ذلك وضوءه. قلت: لم (٧) لا ينقض هذا (٨) وضوءه كما أنه لو (٩) خرج من ذكره بول نقض وضوءه (١٠)؟ قال: لأن ما خرج من الذكر حَدَثٌ، وما خرج من الجرح ليس بحَدَث، إلا أن يَسِيل. قلت: أرأيت رجلاً توضأ ثم خرج من دُبُرِه دابة؟ قال: هذا قد نقض (١١) وضوءه، وعليه أن يعيد الوضوء (١٢) والصلوات (١٣). قلت: أرأيت رجلاً توضأ ثم سَقَط مِن جرحه لحم (١٤)، أو دابة خَرَجَتْ مِن جرحه هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا. قلت: أرأيت رجلاً توضأ ثم قَشَرَ مِن جرحه الجِلْد (١٥) هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا (١٦). قلت: فإن كان فيه ماءٌ فسَالَ؟ قال: هذا ينقض الوضوء (١٧). قلت: فما فَرْقُ (١٨) ما (١٩) بين الدابة إذا خرجت من الدبر وإذا (٢٠) خرجت من الجرح؟ قال: لأنها (٢١) إذا