Skip to content

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن باب مكاتبة الذمي

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٦/ ٢٩٠

نعم، ويكون بمنزلة أمه؛ لأن أمه كانت تكون حرة من جميع المال، وكذلك ولدها.

قلت: أرأيت النصراني إذا كاتب (١) أم ولده فأدت بعض المكاتبة ثم أسلمت ثم عجزت بعد ذلك فردها القاضي وقضى عليها بالقيمة لمن يكون ما أخذ السيد؟ قال: له. قلت: فلا تحتسب لها بما قبض منها مما أدت من قيمتها؟ قال: لا. قلت: فإن أدت ذلك بعد إسلامها؟ قال: وإن أدت. قلت: ولم؟ قال: لأنها قد عجزت وردت في الرق وصارت (٢) مملوكة، وإنما قضي عليها بالسعاية بعد ما صار المال للسيد.

قلت: أرأيت ذمياً كاتب أمة له ذمية ثم وطئها فولدت ما القول في

ذلك؟ قال: هي بالخيار؛ إن شاءت أن تمضي على مكاتبتها وتأخذ عقرها من سيدها فعلت، فإن أدت عتقت، وإن شاءت أن تعجز عجزت وهي أم ولد له. قلت: أرأيت إن أسلمت بعد ما علقت منه فاختارت العجز ما القول في ذلك؟ قال: يقضي (٣) عليها القاضي أن تسعى في قيمتها وتعتق، فإن أدت عتقت ولا سبيل للسيد عليها.

قلت: أرأيت النصراني كاتب أم ولده (٤) ثم إنه مات هل تعتق؟ قال: نعم، هي حرة.

قلت: أرأيت النصراني إذا كاتب أمتين له من أهل الذمة مكاتبة واحدة وجعل نجومهما واحدة ثم إن النصراني وطئ إحداهما (٥) فعلقت ما القول في ذلك؟ قال: هما على مكاتبتهما، والولد ولده، وتأخذ عقرها منه. قلت: ولا تجيزها؟ (٦) قال: لا؛ لأن الأخرى مكاتبة معها، فلا تعتقان إلا جميعاً، ولا تعجزان إلا جميعاً، ولا تعجز إحداهما (٧) دون الأخرى.