Skip to content

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن هـ - الطرق المتبعة في نقد الحديث والترجيح بين الأحاديث المختلفة

الأصل لمحمد بن الحسن - ت بوينوكالن

محمد بن الحسن الشيباني

Printed page مقدمة/ ١٩٥
Editor's text

من الصحابة (١). ويرجح كذلك رواية الصحابي المشهور بالصحبة والعلم على رواية الصحابي غير المشهور والذي لا يروي إلا حديثاً واحداً (٢). كما يرجح الشيباني بين الراويين الثقتين اللذين يرويان عن شخص واحد بكون أحدهما أعلم بحديث الشيخ من الآخر (٣).

وفي الحجة للشيباني نرى أنه يحاول التوفيق بين الأحاديث المختلفة أحياناً، فمثلاً في الروايات المتعلقة بأفضلية التغليس أو الإسفار بصلاة الفجر حاول الشيباني التوفيق بين الروايات بالوقوف على المعنى الظاهري لهذه الروايات (٤). لكنه في الغالب يذهب إلى الترجيح بين الأحاديث، ويقول في ذلك: "إنما ينبغي إذا جاء الحديثان المختلفان أن ينظر إلى أشبههما بالحق فيؤخذ به ويترك ما سوى ذلك" (٥). وإذا نظرنا إلى النقاش الذي قيل فيه هذا القول فإن "الحق" المذكور فيه يمكن أن يقصد به القواعد الشرعية العامة (٦). وفي مكان آخر يذكر الشيباني أن الحديث إذا روي عن النبي ﷺ على وجوه مختلفة فإنه ينبغي ترجيح الأليق به والأصوب من الروايات، وفي المسألة المذكورة في ذلك المكان يظهر أن المقياس الذي عين به الأصوب هو اتباع العدل والمساواة (٧). ونرى أنه يرجح بين الروايات المختلفة بمقاييس أخرى، منها تطبيق تلاميذ عبد الله بن مسعود (٨)، أقوال وأفعال الصحابة (٩)، الاحتياط (أخذنا بالثقة، لأنه أوثق) (١٠)، موافقة السنَّة المشهورة (١١)، كثرة الروايات (١٢)،