Printed page ٢١/ ١٣٧
١٧٤ - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، أنا هُشيمٌ، عن أبي بشرٍ (١) ، عن حبيبِ بنِ سالمٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ؛ قال: أنا أعلمُ الناسِ بوقتِ صلاةِ رسولِ الله ﷺ العشاءَ (٢) ؛ كان يُصلِّيها بعدَ
Printed page ١٣٨
سقوطِ القمرِ ليلةَ الثالثةِ (٣) مِنْ أولِ الشهرِ.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
[١٧٤] أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٥٠) . وأخرجه الطيالسي (٨٣٤) ، والإمام أحمد (٤/٢٧٠ رقم ١٨٣٧٧) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٨٢، و٣٧٨٣) ، والحاكم (١/١٩٤) ؛ من طريق هشيم، به.
(١) هو: جعفر بن إياس أبي وحشيَّة. ↩︎
(٢) قوله: «العشاء» في هذا السياق يجوز أن يكون مجرورًا، أو منصوبًا: أما الجر فعلى أنها بدل من قولهِ: «صلاة رسول الله ﷺ» . وأما النصب فله وجوه: منها: أن تنصب مفعولاً به لاسم المصدر «صلاة» المضاف إلى فاعله. ومنها: أن تنصب مفعولاً به لفعلٍ محذوف تقديره: أعني، أو يعني. ⦗١٣٨⦘ ↩︎
(٣) قولُه: «ليلةَ الثالثةِ» : «ليلة» منصوبة على الظرفية، والظرف متعلق بالمصدر «سقوط» . وأُضيفت «ليلة» إلى «الثالثة» مع أن «الثالثة» في الأصل نعت لـ «الليلة» ، أي: للَّيلة الثالثة، كما وقع في لفظي الحديثين السابقين. وإضافة الشيء إلى صفته جائز عند الكوفيين إذا اختلف اللفظان؛ واحتجوا بقوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الآْخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [يُوسُف: ١٠٩] ، و ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ *﴾ [الواقِعَة: ٩٥] ، وقول العرب: «صلاة الأولى» ، و «مسجدُ الجامعِ» . والبصريون يؤولون ذلك بتقدير مضاف إليه وإقامة صفته مُقَامَه؛ فيقولون: دار الساعة الآخرة، وحق الأمر اليقين، وصلاة الساعة الأولى، ومسجد المكان الجامع. ويقال هنا: ليلة العشية الثالثة. انظر: "الإنصاف في مسائل الخلاف" (٢/٤٣٦- ٤٣٨) ، و"مشارق الأنوار" (١/٨٣) ، و"مرقاة المفاتيح" (٢/٢٩٣) . ↩︎