Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٥٣

وقوله: ﴿كأن لم تغن بالأمس﴾ [يونس: ٢٤]، ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ [الأنبياء: ٨٧] حرفان في قياس العربية. وكذا هما في المصحف. وفي سورة القيامة: ﴿أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه﴾ [٣]. هو في المصحف حرف واحد، والقياس فيه كالقياس في الحرف الذي سورة الأنبياء.

وقوله: ﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة﴾ [البقرة: ٢٦] من قال: «ما» توكيد، والمعنى «أن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً بعوضة» وقف على «ما» إذا كان مضطرًا، ولم يقف على المثل لأن ما إذا كانت توكيدًا لم يوقف على ما قبلها، ومن نصب البعوضة على إسقاط «بين» فكأنه قال: «ما بين بعوضة إلى ما فوقها» فلما أسقط «بين» كأنه جعل إعرابها في «البعوضة» ليعلم