Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣٥٢

الحرفان حرفًا واحدًا وعربًا بأخف الحركات لطول الاسم.

وقوله: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [التغابن: ١٦] الوقف على (ما) قبيح لأنها في معنى الجزاء وهي مجهولة لأنه لا يمكن الجزم فيما بعدها. وقوله: ﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض﴾ [هود: ١٠٧] الوقف على (ما) قبيح لأنها مجهولة، ليست بمعنى الذي ولا صلة، إنما معناها الجزاء. وكذلك ﴿إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها﴾ [المائدة: ٢٤] لا يجوز الوقف على (ما) للعلة التي ذكرناها.

وقوله: ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ [النساء: ٨٨]، ﴿ما لكم كيف تحكمون﴾ [الصافات: ١٥٤]، ﴿مالك لا تأمنا على يوسف﴾ [يوسف: ١١] قال خلف: سمعت الكسائي يقول: هما حرفان. قال: ووجهه من الإعراب: ما قصتكم ما شأنكم، مالك، ما شأنك.