Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣١٩

لأن «ما» إذا كانت مصدرًا لم تحتج إلى عائد، قال الله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ [الحجر: ٩٤] معناه: فاصدع بأمري. «فما» لا عائد لها لأنها مصدر. وقال تعالى في موضع آخر: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [الليل: ٢] فمعناه وخلقه الذكر والأنثى، «فما» لا عائد لها لأنها مصدر والوجه الثاني: «إنما صنعوا كيد ساحر» تنصب «الكيد» بـ (صنعوا) و «إنما» حرف واحد ولا أعلم له إماما.

وقوله: ﴿ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم﴾ [آل عمران: ١٧٨] يجوز للمضطر أن يقف على «أن» وذلك أنهما حرفان، كأنه قال: «أن الذي نملي لهم خير» وقوله: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين. نسارع لهم في الخيرات﴾ [المؤمنون: ٥٥، ٥٦] (أنما) حرفان معناه: أن