Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣١٨

أن يعذبهم بها في الدنيا﴾ [التوبة: ٨٥] في «إنما» وجهان: إن شئت جعلت «إنما» حرفًا واحدًا، وجعلت (أن يعذبهم) في موضع نصب بـ «الإرادة» كأنك قلت: «إنما يريد الله هذا الشيء» والوجه الآخر أن تجعل «إنما» حرفين، فتكون «ما» اسم «إن» وخبر «إن» «أن يعذبهم» كأنه قال: «إن الذي يريده الله عذابهم».

وقوله تعالى: ﴿إنما صنعوا كيد ساحر﴾ [طه: ٦٩] فيها ثلاثة أوجه: أحدهن أن تجعل «إنما» حرفين، وتكون «ما» بمعنى الذي، كأنك قلت: «إن الذي صنعوه كيد ساحر» فتكون «ما» اسم «إن» و «الكيد» خبر «إن»، والهاء المضمرة في «صنعوا» تعود على «ما». والوجه الثاني أن تجعل «ما» بتأويل المصدر، كأنك قلت: «إن صنيعهم كيد ساحر» فعلى هذا المذهب لا يحتاج إلى ضميرها