Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣١٤

«ما» اسم «إن» و «المودة» خبر «إن» و «الأوثان» بـ (اتخذتم). و «من» المنصوب الثاني. ويجوز أن ترفع «المودة» بالمحل وهو قوله تعالى: (في الحياة الدنيا) لأنه قال: «تواصلكم في الدنيا فإاذ صرتم إلى الآخرة زال».

«إنما» على هذا المذهب حرف واحد، ويجوز أن ترفع المودة، بإضمار «ذلك مودة بينكم» و «هذه مودة بينكم» كما قال: ﴿بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: ٣٥] فرفع «البلاغ» بإضمار «ذلك بلاغ، وهو بلاغ». ويجوز في العربية «بلاغًا» بالنصب، و «بلاغ» بالخفض. نصبه رده على قوله: (لم يلبثوا إلا ساعة بلاغا). من خفض رده على قوله: (من نهار بلاغ). ولا يجوز لأحد أن يقرأ بهذين الوجهين لأنهما لا إمام لهما. وأنشد الفراء في الإضمار: