Skip to content

إيضاح الوقف والابتداء المقدمة باب ذكر الحرفين اللذين ضم أحدهما إلى صاحبه فصارا حرفا واحدا، لا يحسن السكوت على أحدهما دون الآخر والحرفين اللذين يحسن الوقف على أحدهما دون الآخر

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Printed page ١/ ٣١٣

وكذلك قوله: ﴿إنما يريد الله ليعذبهم بها﴾ [التوبة: ٨٥] لا يجوز الوقف على «إن» لأنك لا تقول: «إن» الذي يريد الله ليعذبهم. وقوله: ﴿إن ما توعدون لات﴾ [الأنعام: ١٣٤] يجوز للمضطر أن يقف على «إن» لأن المعنى: «إن الذي توعدون لآت». وكل ما في كتاب الله تعالى من ذكر «إنما» فهو في المصحف حرف واحد إلا هذا الحرف الذي في الأنعام: (إن ما توعدون لآت). وقوله تعالى: ﴿وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم﴾ [العنكبوت: ٢٥] فيها ثلاثة أوجه: (مودة بينكم) بالنصب والإضافة. و (مودة بينكم) بالرفع والإضافة. و (مودة بينكم) بتنوين المودة ونصب «بين». فمن رفع «المودة» كان الأبين أن يجعل (إنما) حرفين، على معنى: «إن الذي اتخذتم من دون الله مودة»