الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
عن الأكثرين.
وقال المصنف: لا يتجه فيه خلاف لتصريحه بنقل الإجماع المعتضد بمعرفة النبي ﷺ.
قلت:/ (١٣٩/ب/م) وهذا ينافي عطف المصنف هذه على قوله (١١٥/أ/د): من السنة بالفاء المقتضية لتأخرها في المرتبة عنها مع حكايته الخلاف في تلك.
الثامنة: أن يقول: كنا نفعل في عهده ﷺ, فيقبل ذلك وهي أحط من التي قبلها؛ لأن الضمير في (كنا) يحتمل طائفة مخصوصة.
وحكى ابن الصلاح عن أبي بكر الإسماعيلي إنكار كونه مرفوعاً, قال: والاعتماد على الأول.
قال الشارح: أما إذا قال: كنا نفعل, ولم يضفه إلى عهد النبي ﷺ فموقوف بلا خلاف.
قلت: مقتضى كلام الإمام فخر الدين والآمدي – الرفع في هذه أيضاً, فإنهما لم يقيدا ذلك بعصره ﵊, وبه صرح أبو عبد الله الحاكم من المحدثين, وحكاه النووي في (شرح المهذب) عن كثير من الفقهاء, وقال: إنه أقوى من حيث المعنى, ويوافقه قول المصنف بالرفع في الصورتين الأخيرتين, فإنه ليس فيهما إضافة ذلك إلى عهده ﷺ.
التاسعة: أن يقول: كان الناس يفعلون، من غير تصريح بكون ذلك على عهده ﷺ وهي دون التي قبلها لعدم التصريح بزمنه ﵊.
قال الشارح: لكنها فوقها من جهة تصريحه بجميع الناس، فيحتمل تساويهما، والأظهر رجحان تلك لأن التقييد بالعهد ظاهر في التقرير وهو تشريع.
العاشرة: نحو قول عائشة ﵂: (كانوا لا يقطعون في الشيء التافه)، وهذه دون الكل لعدم التصريح بكونه في زمنه عليه الصلاة والسلام