Skip to content

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع الكتاب الثاني في السنة الكلام في الأخبار

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

ابن العراقي

Printed page ٤٧٥

حجة، فلو قال: أمرنا بكذا، أو نهانا عن كذا، على البناء للمفعول قبل أيضا على الصحيح، لانصرافه إلى من له الأمر والنهي وهو النبي ﷺ.

وعن الكرخي والصيرفي: أنه متردد بين أمره وهو خاصة، وأمر كل الأمة وأمر بعض الولاة.

الخامسة: أن يقول: حرم أو رخص على البناء للمفعول فيهما والأظهر الاحتجاج به واحتمال إسناده إلى استنباط أو قياس بعيد.

قال الشارح: وفي حكاية المصنف الخلاف نظر، فقد قال الشيخ أبو إسحاق في (التبصرة): إذا قال صحابي: أرخص لنا بكذا، رجع إلى رسول الله ﷺ بلا خلاف.

قلت: الظاهر أنه أراد نفي الخلاف تفريعا على الصحيح في المسألة قبلها، فإنه متى جرى الخلاف في تلك جرى في هذه بلا شك والله أعلم.

السادسة: أن يقول من السنة كذا، فالأكثرون على الاحتجاج به حملا له على سنة الرسول ﷺ لأنه المتبادر عند الإطلاق وبه قال الإمام والآمدي وأتباعهما ويوافقه قول الشافعي ﵀ في (الأم) في باب عدد الكفن: (وابن عباس والضحاك بن قيس صحابيان لا يقولان: السنة، إلا لسنة رسول الله ﷺ وخالف فيه الصيرفي والكرخي، وحكاه الإمام في (البرهان) عن المحققين، ويوافقه قول الصيدلاني في أسنان إبل الخطأ: إن الشافعي في القديم كان يرى أن ذلك مرفوع، إذا صدر من الصحابي أو التابعي، ثم رجع عنه، لأنهم قد يطلقونه ويريدون سنة البلد.

السابعة: أن يقول: كنا معاشر الناس، أو: كان الناس يفعلون في عهده ﷺ لأن الظاهر أن قصده بذلك تعليم الشرع، حكاه الصفي الهندي