Skip to content

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة أ - الظروف السياسية

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ١/ ١٣
Editor's text

المطلب الثاني: عصرُ الحاكم، والظروف المكتنفة به من النواحي السياسية والاجتماعية والعلمية، في نيسابور خاصَّة:

أ - الظروف السياسية:

عاصر الإمام الحاكم منذ ولادته بنيسابور سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة المرحلةَ الثانيةَ من الخلافة العباسية، تلك المرحلة التي كان فيها حُكم خلفاء بني العباس مقتصرًا على بغداد وما حولها، دون ما سواها من بلاد الإسلام التي تعدَّدت الإمارات فيها، مع إعلان أكثر تلك الإمارات للخليفة العباسيّ بالولاء والطاعة، غير أن كل إمارةٍ كانت تنفرد بحكم ما تحتها يدها من بلادٍ.

وعند ولادة الحاكم كان الخليفة العباسي آنئذٍ القاهر بالله بن المعتضد بالله، ثم تولى الخلافة بعده الراضي بالله بن المقتدر بالله، ثم المتقي بن المقتدر، ثم المستكفي بن المكتفي، ثم المطيع بن المقتدر، ثم الطائع بن المطيع، ثم القادر بالله، الذي كان آخرَ خليفة عباسيٍّ عاصره الإمامُ الحاكم.

وكانت نيسابور لدى ولادة الحاكم تحت إمارة السامانيين، فكان أمير خراسان إذ ذاك نصرُ بن أحمد بن إسماعيل الساماني، الذي كان من بيت إمارة ورياسة، إذ سبقه إلى الإمارة أبوه أحمد، ومن قبلِه جدُّه إسماعيل بن أحمد الذي ولَّاه المأمونُ بلادَ ما وراء النهر (١)، ثم امتدت إمارة السامانيين لتشمل خراسان أيضًا.

وقد تعاقب بنو سامان على إمارة البلاد حتى عام ٣٨٧ هـ، حين تغلَّب عليهم الغزنويون، وكان ذلك على يد سُبُكْتِكين الذي تولى الحكم في خراسان، وولَّى ابنَه