المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة
رسول الله بحَقِّه، فما حَقُّه؟ قال: "أن لا تَقتُلَ به مُسلمًا ولا تَفِرَّ به عن كافرٍ" قال: فدفعَه إليه، وكان إذا أرادَ القِتالَ أعْلَمَ بعِصابةٍ، قال: قلتُ: لأنظُرنّ اليومَ كيف يَصنَعُ، قال: فجعلَ لا يَرتفعُ له شيءٌ إِلَّا هَتَكَهُ وأَفْرَاه، حتى انتهى إلى نِسوةٍ في سَفْح الجبلِ معهن دُفُوفٌ لهنٌ، فيهن امرأةٌ وهي تقول:
نَحنُ بَناتُ طارِقْ … نَمشِي على النَّمَارِقْ
إن تُقبِلُوا نُعانِقْ … ونَبَسُطِ النَّمَارِقْ
أو تُدبِروا نُفارقْ … فِراقَ غَيرِ وَامِقْ
قال: فأَهْوى بالسيفِ إلى امرأةٍ ليَضربَها، ثم كَفَّ عنها، فلما انكشفَ القِتالُ، قلتُ له: كلَّ عمَلِك قد رأيتُ ما خَلا رَفْعَك السيفَ على المرأة، ثم لم تَضربْها! قال: إني واللهِ أكرمتُ سيفَ رسولِ الله ﷺ أن أَقتلَ به امرأةً (١).
صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
ذكرُ مناقب ثَعْلبة بن عَنَمة الأنصاري ﵁
-
٥٠٩٠ - أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا أبو عُلَاثة، حدثنا أبي، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثني أبو الأسود، عن عُرْوة، في تسمية من شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ من