Skip to content

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة رحلاته في طلب العلم

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Printed page ١/ ٣٢
Editor's text

ثم لم يسجَّل للحاكم بعد سنة ست وأربعين وثلاث مئة رحلةٌ إلى شيء من البلاد، حتَّى دخلت سنة خمس وخمسين وثلاث مئة، فالظاهر أنه بقي بنيسابور في تلك الفترة ولم يخرج منها.

ولما دخلت سنة خمس وخمسين وثلاث مئة استأنف أبو عبد الله الحاكم رحلاته، غير أنه في هذه المرّة آثَر الرحيلَ إلى بُخَارى وغيرها من بلاد ما وراء النهر - أي: نهر جيحون - كما أرّخ ذلك هو نفسه في ترجمته لأبي بكر محمد بن أحمد بن هارون الرِّيوَنْدِي، وأبي القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد الكَلَاباذي (١).

وقد مكث الحاكم في تلك الرحلة ببُخارى سِنِين، كما صرّح بذلك في ترجمته لأبي بكر محمد بن خالد بن الحسن المُطَوّعي البخاريّ (٢).

وقال في ترجمته لأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الطُّوسي: سكن بُخارى إلى أن دفنتُه بها، وكان يسكن معنا إلى أن توفي في منزلي ببخارى ليلة الجمعة النصف من صفر سنة سبع وخمسين وثلاث مئة (٣).

وقال أيضًا في ترجمته لأبي حامد أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوفي المعروف بالأشقر: آخر ما فارقتُه ببُخارى، فإنا اجتمعنا بها سنة خمس أو ست وخمسين، ثم خرج منها إلى الحج سنة سبع وخمسين، وأنا بها (٤).

ثم عاد الحاكمُ بعد مَكْثه في بخارى تلك السنين إلى وطنه نيسابور، لكن لم يتبين لنا على وجه التحديد متى عاد، غير أن الغالب أنه في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة كان فيها.